ابراهيم ابراهيم بركات

215

النحو العربي

2 - إذا وقعت مع معموليها بعد فاء الجزاء : حيث يمكن أن تقدرها جملة تامة الركنين فتكسر ، ويجوز أن تؤولها بمصدر فتفتح ، ومن ذلك قوله تعالى : كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ أَنَّهُ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ سُوءاً بِجَهالَةٍ ثُمَّ تابَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَصْلَحَ فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ الأنعام : 54 ] . قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة والكسائي ونافع بالكسر ، وقرأ عاصم وابن عامر بالفتح « 1 » . أما الكسر فهو على احتساب ( إن ) في صدر الجملة ، فهي تمثل جملة تامة مخبرا بها عن اسم ذات ، سواء أكانت ( من ) اسما موصولا في محلّ رفع ، مبتدأ ، أم كانت اسم شرط مبتدأ كذلك ، والتقدير : فهو غفور رحيم ، وتكون جملة ( إن ) مع معموليها في محل جزم ، جواب الشرط ، فتكون جملة تامة تكسر فيها همزة ( إن ) . وأما الفتح فهو على احتساب المصدر المؤول مبتدأ يفتقر إلى خبر ، وهو محذوف ، أو خبرا لمبتدأ محذوف ، والتقدير : فغفرانه موجود ، أو : فعليه غفرانه ، أو : فأمره أو فشأنه أنه غفور رحيم . 3 - أن تقع مع معموليها في موضع تعليل : مثال ذلك قوله - تعالى - : إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلُ نَدْعُوهُ إِنَّهُ هُوَ الْبَرُّ الرَّحِيمُ « 2 » [ الطور : 28 ] .

--> ( 1 ) يرجع إلى : كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد 258 / إملاء ما منّ به الرحمن 1 - 244 / البيان في غريب القرآن 1 - 322 . ( 2 ) ( إنا ) إن : حرف توكيد ونصب مبنى ، لا محل له من الإعراب ، وضمير المتكلمين مبنى في محل نصب ، اسم إن . ( كنا ) كان : فعل ماض ناقص ناسخ مبنى على السكون ، وضمير المتكلمين مبنى في محل رفع ، اسم كان . ( من قبل ) من : حرف جر مبنى لا محل له من الإعراب . ( قبل ) اسم مبنى على الضم في محل جر . وشبه الجملة متعلقة بالدعاء . ( ندعوه ) فعل مضارع مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة المقدرة ، والفاعل ضمير مستتر تقديره : نحن ، وضمير الغائب مبنى في محل نصب ، مفعول به . والجملة الفعلية في محل نصب ، خبر كان ، وجملة ( كان ) مع اسمها وخبرها في محل رفع ، اسم إن . ( إنه ) إن : حرف توكيد ونصب مبنى لا محل له من الإعراب . وضمير الغائب مبنى في محل نصب ، اسم إن . ( هو ) ضمير فصل مبنى لا محل له من الإعراب ، أو : ضمير مبنى في محل رفع ، مبتدأ . ( البر ) خبر إن مرفوع ، وعلامة رفعه الضمة . أو : خبر المبتدأ مرفوع ، والجملة الاسمية في محل رفع ، خبر إن . ( الرحيم ) خبر ثان لأن ، أو خبر ثان للمبتدأ .